السيد علي الطباطبائي
170
رياض المسائل
( ويحرم الزنابير ) لكونها مسخاً ، كما في نصّ كان لحّاماً يسرق في الميزان ( 1 ) . ( والذباب والبقّ والبرغوث ) لكونها من الخبائث ، مع أنّه لا خلاف فيها ، كما لا خلاف في سابقها . ( و ) يحرم ( بيض ما لا يؤكل لحمه ) كما أنّه يحلّ بيض ما يؤكل لحمه بلا خلاف ، بل عليه الإجماع ظاهراً ، وفي الغنية ( 2 ) صريحاً . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الخبرين المتقدّمين في بيض السمك الدالّين على الكليّة نفياً وإثباتاً . ويعضدهما - مضافاً إلى ما مضى ثمّة - بعض المعتبرة - المنجبر ضعفه برواية ابن أبي عمير عن موجبه ولو بواسطة ، فإنّه قد أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة - : عن الرجل يدخل الأجمّة فيجد فيها بيضاً مختلفاً لا يدري بيض ما هو أبِيض ما يكره من الطير أو يستحبّ ؟ فقال : إنّ فيه عَلَماً لا يخفى ، أُنظر كلّ بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكلها ، وما سوى ذلك فدعه ( 3 ) . وهو ظاهر كما ترى في اعتقاد السائل الكلّية نفياً وإثباتاً ، وأنّه اشتبه له حكم بيض المشتبه حاله أمِن حلال أو حرام ، وقد أقرّه ( عليه السلام ) على معتقده ، وأجابه عمّا اشتبه له والتقرير كما قرّر في محلّه . ( و ) يستفاد منه أنّه ( لو اشتبه ) حال البيض أمِن حلال أم حرام ( أُكل منه ما اختلف طرفاه وترك ما اتّفق ) ولا خلاف فيه أيضاً ، بل عليه
--> ( 1 ) المصدر السابق : 314 ، الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 7 . ( 2 ) الغنية : 398 . ( 3 ) الوسائل 16 : 348 ، الباب 20 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .